صحيفة المرايا الالكترونية ..النجف: سياسيون وإعلاميون في النجف الاشرف يتطلعون ان يكون هاجس الفائزين في الانتخابات مصالح الشعب وليس المحاصصة مرة اخرى سياسيون وإعلاميون في النجف الاشرف يتطلعون ان يكون هاجس الفائزين في الانتخابات مصالح الشعب وليس المحاصصة مرة اخرى ================================================================================ حيدر الزركاني on 27 مارس, 2010 02:18:00 بعدما توقفت رحلة التنافس الانتخابي في محطات الاقتراع ليقرر الشعب من هم الفائزون ومنهم الخاسرون . فتنزع المدن العراقية ثوب الدعاية الانتخابية وترتدي ثوب الترقب والأمل لينتشر في مجالسها ومقاهيها حديث جديد عن صورة المستقبل التي تباينت فيها الاراء بين مطالب بحكومة وحدة وطنية قائمة على أساس الكفاءة والنزاهة وبين مؤيد لحكومة أغلبية سياسية قادرة على تجاوز الماضي وأخر مشكك في أن نتائج الانتخابات لم تأتي عبر وعي سياسي بل هي كانت ردة فعل تجاه الواقع العام .صحيفة المرايا الالكترونية استطلعت اراء عدد من السياسيين والاعلاميين في محافظة النجف الاشرف يقول الكاتب والإعلامي علي الحسيني "في الوقت الذي نتطلع إلى التغيير في طبيعة الأداء السياسي الذي ساد الواقع منذ العام 2004 المتمثل بالمحاصصة والاصطفافات المصلحية الضيقة والتي أفرزت أعشاشا من الفساد الاداري والمالي وترهل الأجهزة والمسؤوليات ،ارى ان قناعة الشارع باتت مع الأغلبية السياسية بيد إن نتائج الانتخابات لم تأتي عبر وعي سياسي بل هي كانت ردة فعل تجاه الواقع العام . وتجاه بعض الجهات السياسية المتصدية او تحشيد فأوي أو ارتباطات اجتماعية "ويضيف " بلحاظ قانون الانتخابات المفصل على مقاسات الكتل والاحزاب الكبيرة يبقى الأمر الملح هو الوعي بخطورة المرحلة المقبلة والتعاطي معها بحس أخلاقي كبير عبر خلق ضوابط واطر سياسية حقيقية تهدف إلى إصلاح الواقع من خلال إلغاء قوانين النظام المباد وإنهاء سطوة التشريعات المركبة واعتماد معيار الكفاءة " فيما راى مسؤول المكتب الإعلامي للمجلس الاسلامي الأعلى في النجف الاشرف لطيف العميدي " ان الانتخابات التي جرت في العراق أثبتت خطا المراهنات التي قالت بفشل الإسلاميين إذ ان من حقق الفوز في الانتخابات هم الإسلاميون وما ميز هذه الانتخابات هو بروز التيار الإسلامي لقيادة البلاد "مؤكدا "إن طبيعة الساحة السياسية في العراق لا يمكن إن تنجح فها حكومة ذات أغلبية سياسية بل حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها مختلف أطياف الشعب من الكتل المشاركة في العملية السياسية وذلك لضمان عدم انهيارها " مشيرا الى ان المجلس الاسلامي يرغب ان تكون حكومة خدمة وطنية وليس حكومة المسؤول فالشعب يعاني من نواقص كثيرة في الخدمات مما يتطلب تشكيل حكومة يراعا فيها الكفاءة والنزاهة وليس المحاصصة" ويسائل الدكتور نصير الكعبي استاذ التاريخ في كلية الاداب جامعة الكوفة ساخرا بقوله "ماعاد المزاج العام يكترث كثيرا الى مسمسيات التوافق الوطني والشراكة السياسيةوحكومة الوحدة الوطنية، فكلها تضمر خلفها دوافع واهداف مصلحية للنخبة السياسية المهيمنة، وهي اتكاد تناظر المصطلحات النضالية (الكاذبة)في الزمن السابق.فالصارع الحقيقي على السلطة في العراق يكمن في دوافع عديدة ابرزها المال فالحصول على منصب مرموق في الحكومة يعني انك تقف على اعتاب الذهب والترف الابدي وتبدو هي عقدة للبعض في التخلص من الماضي المتخوم(بالفلافل) فالشراكة او التوافق يعني عندما (تلغف) علي التستر على وفق المثل القائل لاترمي بيوت الناس بالحجارة وبيتك من الزجاج ولذلك ان الطبقة الارستقراطية في العراق هي من السياسين وليس من رجال الاعمال الحقيقين او التجار او الصناعيين" والحل لهذا المئزق كما يرى الدكتور نصير الكعبي " ان تتشكل حكومة وفق الاستقاق الانتخابي ولايضرب بالعلمية السياسية عرض الحائط من اجل المصطلحا ت المتقدمة " ويتسائل قائلا ".ولما الانتخابات اذن؟؟؟ثم اين دور المعارضة التصحيحي التقويمي اذا الكل اشترك بالحكومة" مرشحة ائتلاف دولة القانون في محافظة النجف الاشرف بتول فاروق محمد علي قالت " خرج الشعب العراقي في السابع من اذار في انتخابات مصيرية سوف ترسم السياسة العراقية في المستقبل للأربعة أعوام قادمة وسوف ترسخ مفاهيم جديدة ربما لم تكن موجودة خاصة وان الشعار المعلن للاغلبية الفائزة في الانتخابات وهو ائتلاف دولة القانون هو حكومة الاغلبية السياسية لا حكومة محاصصة كما في السابق وبالتالي اذا ما نجحت هذه القائمة بالتاسيس لهكذا حكومة فأنا اعتبرة نصر للعراقيين لكوننا عانينا كثيرا من مسألة المحاصصة القديمة التي كانت موجودة في الدورة البرلمانية السابقة اذ ان كثير من المشاكل كان سببها هذه المحاصصة البغيضة .الان الكينات الفائزة مازالت تقوم بالتفاوض بشكل مبكر ولا ندري اذا كانت القائمة الفائزة ستنجح في اقامة هكذا حكومة ونتمنى لها النجاح في تشكيل حكومة اغلبية ."السيد صالح العميد المرشح عن قائمة اتحاد الشعب قال من جهته "الذي يبعث التخوف لدى المواطن مرة اخرى هو الحديث عن المناصب والحصص اكثر من الحديث عما ينتظره من انجازات تخفف من معاناته ،خاصة إفرازات الدورة السابقة التي اتسمت بالمنتكثات والاتهامات وتوزيع المغانم وبقاء الكثير من التشريعات مؤجلة فظلا عن ضعف الدور الرقابي للبرلمان عدا ما جرى من استدعائي لمسئولين تحت ضغط الدعاية الانتخابية نتمنى ان يكون هاجس الفائزين هو مصالح الشعب وليس المحاصصة مرة أخرى . " الصحفي والكاتب حسين الكعبي قال ان العودة الى حكومة الوحدة الوطنية هي وجه اخر الى حكومة المحاصصة والتي تمثل خيبة امل للناخب العراقي الذي كان يطمح الى تشكيل حكومة اغلبية تستطيع ان تحقق طموح العراقيين على مستوى الخدمات والأعمار والتطوير الاقتصادي كما تستطيع ان تشكل حكومة على أساس المقدرة والكفاءة بعيدا عن المحاصصة الحزبية التي قيدت على مدى السنوات الماضية عمل الحكومة وحجمت من صلاحيات رئيس الوزراء بل أعطته في كثير من الأحيان الأعذار الجاهزة للإخفاقات التي تواجهه عددا من الوزارات في حكومته حيث كان التبرير ان هذه الوزارات مدعومة من قبل احزابها ولا يمكن ان يغيير فيها لذلك نتمنى ان تكون هناك حكومة أغلبية او حكومة مكونة من كتلتين او ثلاث لكي يتحمل رئيس الوزراء جميع الإخفاقات التي تتعرض لها حكومته وتغيب عنه الأعذار والمبررات التي كانت تغطي هذه الاخفاقات في السابق " الناشط في مجال المجتمع المدني ومكافحة الفساد هادي السلامي اشار الى ان " حكومة الوحدة الوطنية هي حكومة يتسع فيها الفساد وهدر المال العام وتنتشر فيها المحسوبية والمنسوبية على اساس الحزبية والطائفية ولاتقدم شيءللبلد وتؤدي الى زيادة الصراع على السلطة " وتبقى هواجس الشارع مرهونة دائما بما سيتمخض عنه مطابخ السياسة لكن الجميع اصبح مقتنعا اليوم بان انتخابات السابع من اذار كانت انجازا رائعا على طريق بناء الدولة الديمقراطية وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة . وطريق اكيد لبناء العراق الجديد على اسس الديمقراطية