نسبة المشاركة في الانتخابات العراقية تبدو جيدة رغم الهجمات
قال مسؤولون يوم الاثنين ان أكثر من 55 في المئة من العراقيين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات العامة رغم محاولات بعض الاسلاميين المتشددين افسادها بهجمات أودت بحياة 38 شخصا.
ومن غير المتوقع صدور النتائج الاولية قبل يوم أو يومين بعد الانتخابات التي يأمل العراقيون أن تسهم في تحقيق الاستقرار والحكم الرشيد مع انسحاب القوات الامريكية.
وقالت حمدية الحسيني العضو بمفوضية الانتخابات المستقلة ان نسبة المشاركة كانت بين 55 و60 في المئة.
وذكرت قائمة دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي انها في طريقها للفوز في بغداد وفي جنوب العراق الذي يهيمن عليه الشيعة وهو أمر لم يتسن التحقق منه وان كان يبدو مدعوما بنتائج مبكرة غير رسمية للفرز في الجنوب على الاقل.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة ومرشح قائمة دولة القانون " قائمة دولة القانون تتقدم على الاخرين (بقية القوائم) في بغداد والمحافظات الجنوبية."
وقال النائب حيدر العبادي مرشح قائمة دولة القانون وعضو حزب الدعوة الذي ينتمي اليه المالكي ان النتائج الاولية تشير الى أن الائتلاف متقدم في عشر محافظات.
وأضاف أن قائمة دولة القانون متقدمة في بغداد والى الجنوب منها لكنه قال ان فرز أصوات المشاركين في التصويت الخاص المبكر الذي سبق الانتخابات الرسمية وأصوات الناخبين في الخارج لم ينته بعد وقد يغير النتيجة.
ومضى قائلا ان 250 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم في الخارج مقارنة مع توقعات باحتمال مشاركة أكثر من مليون عراقي في الخارج. ويعتقد أن معظم العراقيين المقيمين بالخارج من الاقلية السنية وقد تكون أصواتهم حاسمة بالنسبة لفرص قائمة شيعية سنية يرأسها رئيس الوزراء السابق أياد علاوي.
وسيحدد نطاق مشاركة السنة ما اذا كانوا يشعرون بأن لهم دورا حقيقيا في الديمقراطية الوليدة في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 عندما خسروا وضعهم المميز نسبيا في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.
وشعر العديد من السنة انهم مستهدفون عندما اعترضت لجنة يقودها الشيعة على نحو 500 مرشح منهم السياسي السني البارز صالح المطلك قبل الانتخابات بسبب مزاعم عن صلاتهم بحزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه صدام.
وشعر السنة انهم ممثلون بأقل من حجمهم بعد انتخابات عام 2005 التي عززت قبضة الاغلبية الشيعية والاقلية الكردية اللتين تعرضتا للقمع في عهد صدام.
ويواجه المالكي تحديا كبيرا من جانب حلفائه السابقين من الشيعة الذين اتحدوا في الائتلاف الوطني العراقي.
وقال المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وهو جزء من التحالف ان الاصوات تبدو منقسمة بالتساوي بين المالكي والائتلاف الوطني العراقي في النتائج المبكرة للفرز.
وأضاف المجلس ان قائمة العراقية التي يتزعمها علاوي جاءت في المرتبة الثالثة.
وقال ثائر النقيب مرشح القائمة العراقية وأحد مساعدي علاوي المقربين ان النتائج ليست واضحة حتى الان لكن الارقام المبدئية تشير الى تقدم قائمته في المحافظات الشمالية والغربية.
وأضاف أن القائمة العراقية حصلت على ما بين 70 و90 في المئة من الاصوات في هذه المحافظات.
وفي كردستان العراق يمثل حزب جديد تحديا لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة الرئيس جلال الطالباني وهو أحد حزبين يهيمنان على الساحة السياسية الكردية على مدى عقود.
واذا حققت قائمة جوران الاصلاحية نتائج جيدة فان ذلك قد يضعف قبضة الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البرزاني في أي محادثات في بغداد بشأن تشكيل ائتلاف. وكان التلاحم النسبي بين الاكراد هو ما سمح لهم بالقيام بدور صانع الملوك في الماضي.
وقال مصدر في مكتب البرزاني "كانت انتخابات نزيهة بشكل عام." وأضاف أنه لا يعتقد أن حزب جوران حقق التقدم الذي كان يتوقعه البعض.
وستعلن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق يوم الاثنين. وتشير الدلائل المبدئية الى أن 61 بالمئة شاركوا في الانتخابات في محافظة الانبار السنية و70 بالمئة في كركوك الشمالية المتنازع عليها بين العرب والاكراد.
وأيا كان من سيحصل على النصيب الاكبر من مقاعد البرلمان البالغ عددها 325 مقعدا فمن المرجح أن تستغرق مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة أسابيع ان لم يكن شهورا.
والفراغ السياسي الناجم عن ذلك سيكون اختبارا لديمقراطية العراق الهشة في وقت تخفض فيه الولايات المتحدة عدد قواتها الى النصف ليبلغ 50 ألف جندي استعدادا لانهاء العمليات القتالية يوم 31 أغسطس اب المقبل والانسحاب الكامل بحلول نهاية 2011 .
وبعد الانتخابات السابقة استغرق تشكيل حكومة ائتلافية خمسة أشهر.
وقال واين وايت الباحث بمعهد الشرق الاوسط "من المرجح أن تكون مشاركة العرب السنة والعلمانيين ضعيفة لاسباب ترجع في معظمها لحالة التشوش والتشكك والغضب ازاء استبعاد كثير من مرشحيهم."
وأضاف "هذا الاختلال -رغم أنه قطعا ليس بالقوة التي شوهدت في انتخابات 2005- يجب أخذه في الاعتبار خلال مساعي تشكيل حكومة بعد الانتخابات اذا أريد الحفاظ على مستويات الاستقرار الحالية."




أضف تعليقك