الرئيسية | صحافة | لاداء زيارة الاربعين عشر طائرات تهبط يوميا في مطار النجف لنقل الزوار من مختلف أنحاء العالم

لاداء زيارة الاربعين عشر طائرات تهبط يوميا في مطار النجف لنقل الزوار من مختلف أنحاء العالم

tcb
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لاداء زيارة الاربعين عشر طائرات تهبط يوميا في مطار النجف لنقل الزوار من مختلف أنحاء العالم

.هذه الأيام تشهد النجف وكربلاء على خلفية الذكرى الأربعينية (الإثنين المقبل) ما يشبه الزحف الجماهيري من داخل العراق وخارجه

في زمن قياسي تم إنشاء مطار النجف، المدينة الحيوية بحركة زوار العتبات المقدسة منذ زمن كانت تتعذر فيه السبل المريحة لنقلهم من بلدان العالم كافة إلى هذه المدينة التي تحتضن ضريح الأمام علي والحوزة العلمية العريقة، فيما لا تبعد عن كربلاء سوى 80 كيلو مترا حيث مرقد الامام الحسين وأخيه العباس.
وقد شهدت هاتان المدينتان منذ سقوط النظام السابق توافد الزوار العراقيين من المحافظات كافة، الى جانب تزايد عدد الزوار القادمين من الخارج، حتى بلغ ،بحسب الإحصاءات الرسمية، عدد الزوار في العام الماضي بمناسبة العاشر من محرم وذكرى أربعينية الأمام الحسين أكثر من مليون ونصف المليون زائر
.

زحف جماهيري

هذه الأيام تشهد النجف وكربلاء على خلفية الذكرى الأربعينية (الإثنين المقبل) ما يشبه الزحف الجماهيري من داخل العراق وخارجه.
فعلى امتداد الشوارع التي تربط بين المحافظات، يسير الزوار المشاة إلى جانب الخيام المبثوثة على امتداد هذه الشوارع لتقدم الخدمات الكثيرة لهؤلاء الزوار من قبيل تقديم الطعام والشاي والقهوة وأنواع العصائر لتكون محطات استراحة للمتعبين من السير على الأقدام، قد وفرها لهم المتبرعون من ميسوري الحال
.
ويأتي انشاء مطار النجف في اطار رصد المستثمرين لانفتاح هذه المدينة على زوارها من البلدان العربية والاسلامية المتزايدين مع استقرار الوضع الأمني الذي تشهده النجف وكربلاء بشكل ملحوظ
.
وحتى ساعات متأخرة من الليل يمكنك التجوال الى جانب الاف الزائرين، من دون أي عوائق باستثناء عمليات التفتيش العادية عند مداخل هاتين المدينتين
.

نعمة كبيرة الله يديمها

الباعة المتجولون أو الذين اتخذوا من الأرصفة مكانا لبيع المشويات ليس لديهم من الوقت للتحدث معك بغير لغة البيع والشراء بسبب الحشود المتراصة والمتفرقة التي تقف طوابير عند هذه الأماكن.
كل الذين تسألهم من هؤلاء الباعة عن أوضاعهم يجيبون بعبارة (( نعمة كبيرة، الله يديمها )) فيما لا يفتر النجفيون في التعبير عن فرحهم بقدوم الزوار من الخارج عبر المطار، ويتناقلون فيما بينهم أنباء عدد الطائرات التي هبطت خلال اليوم على مدرج هذا المطار الذي قصدناه للتعرف على حركته عن كثب
.
عقب اجراءات تفتيش مشددة للمركبات دخلنا على نجاح البلاغي رئيس ادارة المطار، الذي سارع قبل الحوار معه الى اصطحابنا الى صالة المطار، وفي داخله عند الكاونترات الخاصة بالجوازات، كلها مجهزة بأجهزة الكومبيوتر والكاميرات التي تلتقط صورة القادم بمجرد تقديم جوازه
.
توقفنا عندها، وتأكد لنا أن المسافر ما ان يصل الى الكاونتر ويقدم جوازه يقوم الموظف المسؤول وبصورة سريعة بعملية ادخال المعلومات الواردة في جواز السفر كما يطلب من المسافر النظر للكاميرا المنصوبة في مواجهته لتثبيت صورته ثم يطلب منه دفع الرسم البالغ 80 دولارا ليمنح التأشيرة التي يسمونها بالاضطرارية، لذا يزيد سعر رسومها عن اسعار الرسوم التي تمنح للسفارات العراقية في الخارج والتي لا تتجاوز 45 دولارا
.

10
طائرات يوميا

سألنا القادمين ممن وصلوا توا من البحرين عن انطباعهم تجاه الإجراءات المتبعة فأعربوا عن ارتياحهم لسهولة الإجراءات وتعامل الموظفين والعاملين في المطار، وأشاروا إلى أن عملية جلب الحقائب لا تستغرق وقتا طويلا، كما نوهوا بتوافر العربات الخاصة بنقل الأمتعة وكثرة سيارات الأجرة ذات اللون الأسود الخاصة بالمطار وتحمل اسمه.
هذا المطار مشروع استثماري مشترك بين نجاح البلاعي الذي يعمل رئيسا لادارة المطار والتاجر الكويتي حامد ماجد صاحب شركة العقيل، ذلك ما أفادنا به البلاغي نفسه والذي أكد ان المطار قد بدأ يستقبل 10 طائرات يوميا أغلبها مقبل من بيروت، والكويت، وطهران، والبحرين، ودبي، موضحا أن افتتاح المطار رسميا قد تم في يوليو الماضي وقد منح الاجازة بالتشغيل في نوفمبر
.
وعن علاقة الجهات الحكومية بالمطار أوضح رئيس الإدارة أن المطار يتبع للدولة في مجال الجوازات والجمارك باعتبارها قضية سيادية
.
وفيما يتعلق بالجانب الأمني وسلامة الملاحة قال: «على صعيد الأمن الداخلي للمطار تتولاه الشركة البريطانية المعروفة sabr وهي تتكفل بكل الاجراءات الأمنية للمغادرين والقادمين مع الاستعانة بأحدث الأجهزة المتعلقة بالنواحي الامنية». وأضاف أنه وبسبب نجاح تلك الإجراءات الأمنية في المطار فقد أصبحت الشركات في الدول الأخرى تعتمد عليها اعتمادا كبيرا
.
وتابع: في المطار مدرج واحد أصبح جاهزا لاستقبال الطيران الليلي والنهاري، مشيرا الى أن شركات الطيران (ماهان الايرانية، والأجنحة اللبنانية)، قد بدأت تسيير رحلاتها من والى مطار النجف، فيما تقدمت شركات عالمية أخرى بطلبات لتسيير رحلاتها ومنها طيران الخليج البحرينية، والملكية الاردنية، والوطنية الأردنية، وطيران الشارقة، وبرتش ميدلاند البريطانية
.
وعن السوق الحرة المتواضعة التي شاهدناها، قال البلاغي «ان شركة السوق الحرة المكلفة ادارة السوق في كل من دبي والبحرين والكويت قد تعاقدنا معها لتولي السوق الحرة في مطار النجف بسعة 3000 متر مربع .، فيما العمل جار على بناء صالات استقبال ومغادرة اضافية سيتم افتتاحها قريبا
».
وقبل أن نودعه سألناه عن المعوقات التي تعترض حركة هذا المطار الفتي، أجاب البلاغي قائلا «لدينا مشكلة مع الخطوط الجوية العراقية» التي تعد حكومية تابعة لوزارة النقل موضحا أنها «تفرض علينا رسوما عالية تبلغ 12%في مقابل استخدام الأجواء العراقية فيما ينبغي أن تنظر الحكومة الى ضرورة تسهيل حركة السياحة الدينية التي تعد موردا ماليا كبيرا للبلد
».
وأضاف «ان رئيس الوزراء نوري المالكي لدى زيارته الأخيرة للمطار قد وعدنا بتذليل الصعاب كافة، ونأمل منه ذلك
».

القبس الكويتية

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من صحافة

Newsletter