الرئيسية | صحافة | مشاركة فاعلة للنساء في النجف... وخجولة في الأنبار ...

مشاركة فاعلة للنساء في النجف... وخجولة في الأنبار ...

tcb
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مشاركة رمزية لاطفال في النجف الاشرف عدسة المرايا مشاركة رمزية لاطفال في النجف الاشرف عدسة المرايا

تباينت نسبة إقبال الناخبين والناخبات على مراكز الاقتراع في العاصمة بغداد بين منطقة واخرى ويمكن ملاحظة ارتفاع النسب في المناطق السنية، التي كانت توصف بالساخنة، ولم تشارك في الانتخابات السابقة بالمستوى المطلوب مثل



تباينت نسبة إقبال الناخبين والناخبات على مراكز الاقتراع في العاصمة بغداد بين منطقة واخرى ويمكن ملاحظة ارتفاع النسب في المناطق السنية، التي كانت توصف بالساخنة، ولم تشارك في الانتخابات السابقة بالمستوى المطلوب مثل الاعظمية والدورة فيما كان العامل المشترك بين غالبية الناخبين هو الاقتراع لصالح «رموز» القوائم من دون التدقيق في اسماء المرشحين مقابل مشاركة واسعة للنساء في النجف جنوبا وبنسب اقل في محافظة الانبار.
وفي منطقة الاعظمية شمال بغداد توافد الاف المواطنين صباحاً الى مراكز الاقتراع تحت حراسة فرضتها قوات «صحوة الاعظمية» وكانت آراء الناخبين منقسمة عموماً بين قائمتين هما «التوافق»، التي يسميها المواطنون هناك بقائمة «طارق الهاشمي» نائب رئيس الجمهورية وقائمة «علاوي» او «القائمة العراقية» بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.
واعرب ابو سليم (55 عاماً) من سكان الاعظمية عن سعادته البالغة بالإقبال الكبير على الاقتراع في منطقته وقال لـ «الحياة»: «لم نألف هذا المنظر من قبل ونحن سعداء لأننا سنختار من يمثلنا هذه المرة ولن نهمّش بعد الآن».
ولفت الى ان «عدداً من اهالي الاعظمية كانوا يعارضون الانتخابات في السابق لذا كانت مساهمتهم لا تعبّر عن الثقل الحقيقي للمنطقة».
واشار عدد من الاهالي في الكاظمية على الجهة الغربية من نهر دجلة ملوّحين بأصابعهم الى انتخابهم «الحكيم» او «المالكي».
وقال مسؤولون في مركز انتخابي إن الاهالي في الكاظمية التزموا بالاجراءات الامنية الواسعة التي طبقت وتوجهوا بكثافة الى مراكز الاقتراع.
لكن منطقة الكرادة، ذات الغالبية الشيعية والمسيحية، سجلت في ساعات الصباح الاولى نسبة مشاركة متدنية وقال مدير مركز الاقتراع في مدرسة «مرجعيون» في الكرادة وسط بغداد خالد عكلة إن «نسبة الذين اقترعوا حتى الظهر بلغت 12 في المئة من عدد الناخبين المسجلين».
واحتج السكان المسيحيون في المدينة من حذف اسمائهم من مراكز الاقتراع، وقال زيد روفائيل إنه وعائلته من اهالي الكرادة الاصليين ومع ذلك لم يجدوا اسماءهم مؤكداً انهم لن يغادروا مراكز الانتخاب قبل حل مشكلة حذف اسماء المسيحيين من مناطق سكنهم التاريخية.
جهل كبار السن
وفي منطقة الشعب شرق بغداد، وغالبيتها شيعية ايضاً، اوضح زيد كاظم مدير احد المراكز الانتخابية لـ «الحياة» ان المشكلة الأبرز خلال اليوم الانتخابي كانت جهل كبار السن من الأميين الذين لا يجيدون القراءة بطريقة الاقتراع مشيرا الى ان «معظهم كان يطلب ان «يُقترع له» لصالح «المالكي» او «الحكيم» في الغالب ولا يعرف اسماء قوائمهما».
واضاف «ان طريقة التصويت في هذه الانتخابات معقدة بالنسبة لكثيرين لذا نتوقع ان تكون هناك اخطاء في اوراق اقتراع غير قليلة».
واللافت في انتخابات امس جهل السواد الاعظم من الناخبين بأسماء وخلفيات مرشحي القوائم وكان الاقتراع لصالح رؤساء هذه القوائم ورموزها فيما اقترع آخرون «لأسباب دينية او عشائرية».
واقر كثير من الناخبين، الذين استطلعت «الحياة» اراءهم بعدم معرفتهم المسبقة بالأسماء المرشحة واكد احدهم ويدعى سيف ان «الانتخابات واجب شرعي وديني لذا توجهنا الى صناديق الاقتراع» واشار الى انه اقترع لصالح القائمة «التي اوصى بها رجال دين معروفون».
لكن محيي الدين الاطرقجي (23 سنة) في حي العامرية قال إنه سيختار استناداً الى اسم قبيلة المرشح والأولوية لقبيلته ولقبائل اصدقاء.
وفي مدينة الصدر، المعقل الرئيس للتيار الصدري في بغداد، غاب الصراع التقليدي بين قوائم رئيس الوزراء نوري المالكي (ائتلاف دولة القانون) وقائمة زعيم المجلس الاعلى الاسلامي عبدالعزيز الحكيم (شهيد المحراب والقوى المستقلة) واقترع الناخبون لصالح قوائم اخرى يدعمها زعيم التيار مقتدى الصدر وقائمة حزب الفضيلة الاسلامي الذي يحظى ببعض التأييد في المدينة.
ويحق لحوالي 15 مليون عراقي المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات لاختيار ممثليهم (440) في 14 محافظة باستثناء محافظات اقليم كردستان ومحافظة كركوك.
مشاركة نسائية كثيفة
الى ذلك قال رؤساء قوائم انتخابية ومراقبون في اتصالات مع «الحياة» امس ان نسب مشاركة النساء في مدينة النجف (جنوباً) كانت كبيرة ولافتة وكانت طوابير النساء تفوق في كثير من المراكز طوابير الرجال.
لكن مراقبين في الانبار غرباً قالوا امس إن الانتخابات كانت ذات طابع ذكوري على رغم مشاركة خجولة لنساء المحافظة في الاقتراع.

ملابس زاهية
وعكست المشاركة النسائية في بغداد انفتاحاً في حياة الاهالي فكانت زيارة المركز الانتخابي والاقتراع بالنسبة لكثير من نساء بغداد مناسبة تستدعي ارتداء ملابس زاهية وصباحية. وقالت امنية حسن في حي الحارثية إنها توجهت برفقة صديقاتها الى المركز الانتخابي القريب بعدما حرصن على اتمام كامل زينتهن.
وخلت شوارع بغداد من السيارات حتى ظهر امس ما سمح للالاف من الناخبين برياضة صباحية بعضها كان شاقا. ووصلت سرى العادلي الى المركز الانتخابي في حي البياع وهي متعبة وقررت الاستراحة قبل الاقتراع.


صلاحيات واسعة... وموجبات نسائية

بغداد - أ ف ب - تتميّز مجالس المحافظات الجديدة بأنها ستتمتع بصلاحيات واسعة، من تعيين المحافظ وتولي الادارة المحلية واطلاق مشاريع اعمارية وتمويلها، لكن القوى الأمنية تبقى مرتبطة بالحكومة المركزية في بغداد.
وكانت الحكومة خصصت 2.4 بليون دولار للاستثمار في المحافظات ضمن موازنة العام 2009. لكن مستشاراً قريباً من رئيس الحكومة نوري المالكي كشف ان المحافظات أنفقت 11 في المئة فقط من موازنة مماثلة للعام السابق.
وتوجه ملايين الناخبين العراقيين أمس الى صناديق الاقتراع لانتخاب اعضاء مجالس 14 محافظة من اصل 18، للمرة الاولى منذ حوالي اربعة اعوام. ويتنافس 14431 مرشحاً، ينتمون الى 401 كيان سياسي بين لائحة او مرشح مستقل، على 440 مقعداً، فيما يبلغ عدد الناخبين حوالي 15 مليوناً.
وبإمكان الناخب اختيار مرشح مستقل او لائحة او الاقتراع لمرشح واحد فيها، وإذا قرر الناخب اختيار أكثر من مرشح على اللائحة، يتم احتساب صوته لصالح اللائحة بأكملها.
وستجري الانتخابات في وقت لاحق في محافظات اقليم كردستان الثلاث، دهوك واربيل والسليمانية، فيما أرجئت الانتخابات في كركوك الى إشعار آخر بسبب استمرار الخلافات بين مكوناتها الرئيسية على مصيرها.
وينص القانون الانتخابي في العراق على ان تخصص الأحزاب نسبة 25 في المئة من المقاعد للنساء.
وأعلن مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان عدد النساء المرشحات يبلغ 3912، اي ما نسبته 27.12 في المئة من مجموع المرشحين. ومع ذلك، لا تشكل النساء ربع عدد المقاعد في مجالس المحافظات حالياً.
واذا فازت لائحة معينة بمقعد او اثنين في مجلس المحافظة، فلن تكون ملزمة بتعيين امرأة في احدهما. لكن اذا فازت بثلاثة فسيكون إلزاميا منح احد المقاعد لامرأة.
وفي حال فوز اللائحة بأكثر من 3 مقاعد، يتم احتساب حصة النساء عبر تقسيم المقاعد على ثلاثة مع احتساب الرقم الادنى.
ويخصص القانون مقاعد للاقليات: 3 للمسيحيين في بغداد ونينوى والبصرة. اما الصابئة فلهم مقعد واحد في بغداد، ومقعد واحد لكل من الازيديين والشبك في محافظة نينوى.
وتتوزع مقاعد مجالس المحافظات كالآتي: بغداد (57). الانبار، كبرى مدنها الرمادي (29). بابل، كبرى مدنها الحلة (30). البصرة (35). الديوانية (28). ذي قار، كبرى مدنها الناصرية (31). ديالى، كبرى مدنها بعقوبة (29). كربلاء (27). ميسان، كبرى مدنها العمارة (27). المثنى، كبرى مدنها السماوة (26). النجف (28). نينوى، كبرى مدنها الموصل (37). صلاح الدين، كبرى مدنها تكريت (28). واسط، كبرى مدنها الكوت (28).
واعلنت المفوضية ان النتائج الاولية للانتخابات ستبدأ بالظهور تباعا اعتبارا من 3 شباط (فبراير)

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من صحافة

Newsletter