الرئيسية | رأي المرايا | كلام في النجف عاصمة للثقافة الإسلامية..؟1-4

كلام في النجف عاصمة للثقافة الإسلامية..؟1-4

بواسطة
عدد القراءات : 336
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كلام في النجف عاصمة للثقافة الإسلامية..؟1-4

كثر الحديث عن اختيار النجف عاصمة للثقافة الإسلامية ، ليس في المحافل والمنتديات الثقافية فحسب ، بل كانت مجالا خصبا للتنافس الانتخابي و مزايداته  بين مختلف المرشحين   في تجربتين انتخابيتين شهدهما العراق هما انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات البرلمانية  .

ومن المعروف أن قرار اختيار النجف لم يكن أمرا يسيرا هينا . فمنذ العام 2007 وعند طرح مقترح اختيار النجف عاصمة للثقافة الإسلامية في المؤتمر الخامس لوزراء الثقافة في الدول الإسلامية في طرابلس ، مرورا بإقرار المقترح في باكو 2009 والى يومنا هذا ، لازال الحديث يدور بنفس النفس التنافسي بين المتحدثين من السياسيين، و أولاك الذين يتسنمون مناصب إدارية سواء في الحكومة المركزية أم في الإدارة المحلية للمدينة . فشكلت لجان وتغيرت لتحل محلها لجان أخرى لتنفيذ مشاريع . وأعلن عن رصد مبالغ استعداد لهذه المناسبة.

 وعندما تجلس لتتحدث مع المعنيين من الرسميين او المثقفين المهتمين تجد عدم وضوح الرؤية وضبابية الأفكار وقلة المعلومات وشحها لدى الكثير منهم .

في سلسلة المقالات هذه سأقدم جملة من الأفكار والمعلومات المتاحة واضعها بين يدي القراء والمعنيين في محاولة لإزالة الضبابية في أذهان البعض .

  ولعل الكثير من الناس  أيضا سواء في النجف  أو في العراق لا يعرفون  ماهية  عواصم الثقافة الإسلامية هذا البرنامج  الذي اعتمده المؤتمر الثالث لوزراء الثقافة الإسلامية في الدوحة العام 2001  و دعا الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إلى ترشيح مدن تختار الايسيسكو منها كل سنة ثلاث عواصم للثقافة الإسلامية تمثل المناطق العربية والأسيوية والإفريقية على إن تكون مكة المكرمة أول عاصمة للثقافة الإسلامية .وكان الهدف منها  هو الاحتفاء بالمدن الثقافية التي لها تاريخ ثقافي بارز وآثار مادية تستحق التنوية والتعريف  في مواجهة ما بات يصبغ البلاد الاسلامية  من تشويه فكري وحضاري  سببه انتشار الارهاب  واتهام  الاسلام به  . وقد اقر اختيار النجف عاصمة للثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية في باكو 2009 إلى جانب  دكا عاصمة جمهورية بنغلادش الشعبية عن المنطقة الأسيوية  ونيامي عاصمة جمهورية النيجر عن المنطقة الإفريقية. وفي هذا المقال سنحاول التعريف بالمدينتين دكا ونيامي .

و دكا مدينة كبيرة يقطنها حوالي 12560000 نسمة تقع على قناة نهر Dhaleswari، في وسط أضخم غابات لنبات الجوت في العالم. المدينة أيضا هي المركز الصناعي، التجاري، والإداري لبنغلاديش. حيث تزدهر تجارة نبات الجوت، الرزّ، السكر، والشاي. يعود تاريخ دكا إلى 1000 ق.م.، لكن المدينة تألقت في القرن السابع عشر كعاصمة المغول في البنغال. الإنجليز، الفرنسيون، والهولنديون بنوا المصانع فيها في القرنيين السابع عشر والثامن عشر. ودخلت بعدها دكا تحت الحكم البريطاني في 1765. في 1947 أصبحت عاصمة شرق الباكستان. لكن تم تسليم المدينة من قبل الجيش الباكستاني إلى القوات الهندية في ديسمبر 1971، وبعد أيام قليلة أصبحت عاصمةَ بانغلاديش.

يوجد بها معبد دكشواري Dakeshwari "الآلهة المخفية"، والذي من المحتمل أن اسم المدينة قد إشتق منه؛ قصر بارا كارتا (1644)؛ حصن لال باغ (1678)؛ قصر أحسن منزل. مسجد نارا (النجمة). جامع بيت المكرم (المسجد الوطني). وعدة مساجد جميلة.

وبلغ نسبة الشيعة في بنغلادش 0,25% من عدد السكان اليالغ عددهم 135 مليون نسمة 85% منهم من اتباع المذهب الحنفي .

اما مدينة نيامي عاصمة جمهورية النيجر والتي اختيرت عن المنطقة الإفريقية فأنها  أكبر مدن البلاد . أغلب أجزائها تقع على الضفة اليسرى من نهر النيجر وتعد مركزا اقتصاديا وثقافيا إداريا رئيسيا في البلاد.

تقوم في المدينة عدة صناعات مثل صناعة الطابوق ،منتجات السيراميك،الأسمنت والمنسوجات.

من المُرجح أن المدينة تم تأسيسها في القرن ال 18 لكنها كانت لسيت ذات أهمية بالمقارنة بباقى المناطق الأخرى حتى قام الفرنسيون بتطوير إحدى المستعمرات التجارية في التسعينيات من نفس القرن مما أدى إلى نموها بسرعة إلى مركز هام ثم في عام 1926 صارت عاصمة النيجر وزاد عدد السكان بسرعة اذ ويقدر البعض عددهم  بحوالي 800,000 عام 2000 ويُرجع البعض هذه الزيادة الكبيرة إلى الهجرات الداخلية التي تتم نتيجة مواسم الجفاف.تشتمل معالم المدينة متحف النيجر الوطني الذي يتضمن حديقة حيوان وكذلك متحف العمارة الشعبية ومركز الحرف كما يمتاز كورنيش يانتالا بمناظر خلابة. استضافت نيامي دروة ألعاب الدول الفرانكفونية في ديسمبر 2005. وتبلغ نسبة الشيعة في النيجر ما يقارب 10% من عدد السكان البالغ عددهم 10260120 نسمة وهي نسبة جيدة . قياسا لمدينة دكا

ان الغرض من هذا العرض هو تعريف الناس في النجف سواء كانوا من السياسيين او الإداريين او التجار وأصحاب الحرف والمصالح فيها وإشعارهم من خلال الإشارة الى نسبة الشيعة في تلك المدن بأهمية الحدث الذي يمتد علي مدى العام 2012 . وأهمية مشاركتهم الفاعلة في إنجاحه اذ  اني وفي اكثر من لقاء  جمعني بمختلف هذه الشرائح تلمست عدم وضوح الرؤية وضبابية الأفكار وقلة المعلومات وشحها لدى الكثير منهم .والتي اشرت اليها في صدر هذا المقال وللحديث بقية .

 *مدير مركز المرايا للدراسات والإعلام

النجف الاشرف


إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (2 منشور)

avatar
الخطاط جاسم النجفى 03 يناير, 2011 05:18:54
يسعدنى ويشرفنى ان اقدم لك يا استاذ حيدر اجمل التحيات لغيرتك المعهودةواخلاقك العالية لقد اطلعت على نشاطكم المحترم والذى ينبض حبا للخير والفضيلة . وكم نحن نحتاج من جهد جهيد لمحاربة الفساد والمفسدين اتمنى التركيز على فضح هذه الافة ومن يتعامل بها انها نخوة وغيرة وشهامة ان نفضح الفساد والمفسدين ..
تقبلوا تحياتنا واعجابنا ..
الخطاط جاسم النجفى
avatar
حسن الشرع 28 اكتوبر, 2011 03:26:23
جهودك مشكورة يا اخ حيدر لاكن نحن بحاجة الى بيان وتوضيح ماقمت به المدن التي تم اختيارها عواصم للثقافة الاسلامية سابقاً والانجازات والمشاريع التي تمت من قبلها لكي نقيسه بما يتحقق في مدينتنا حالياً مع التحية
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

قيّم هذا المقال

0