المبادرة لازالت بيد الإرهاب
الهجوم الإرهابي الذي وقع أمس واستهدف أكثر من مدينة عراقية أمنه في وقت متزامن ، لأهداف مختارة بإتقان . يكشف حقيقة فشل العمل ألاستخباري ، ويعكس هشاشة الوضع الأمني في البلد وسط ترهل وفساد الجهاز الأمني .
كما يكشف هذا الاستهداف قدرة الجماعات الإرهابية سواء كانت بصماتها قاعدية او بعثية ، خارجية أو مليشياوية . على اختيار اللحظة والمكان المناسب ، لإيقاع اكبر الخسائر بالعراقيين الأبرياء . عبر خليا نائمة متخفية تنقض بشراسة وهمجية حين تشاء .
لا تزال المبادرة بيد الإرهاب مع الأسف الشديد ، رغم كل التضحيات ، والسبب طبعا هو صراع الساسة الذين لا يخافون إلا على مكاسبهم الشخصية والحزبية ، ولا يجيدون سوى سرقة ما إمامهم من المال العام بالصفقات المشبوهة والمشوهة .
أجد نفسي وانأ أطالع فضائح الإخفاق الأمني والفساد الإداري إمام صنفين من الناس ، ومع الأسف هم من يديرون البلد اليوم . إما سذج أغبياء ، تنطلي عليهم الأعيب اللصوص المحترفين الذي تمكنوا من التغلغل في الوزارات ، فراحوا يعيثون في الأرض فسادا . او متواطئون مشاركون في سفك دم الأبرياء واكل قوت الفقراء والمساكين .
وفي كلتا الحالتين الأمر بحاجة إلى حلول جذرية ، أراها مستعصية وبعيدة المنال ،كونها تتعلق بثقافة شعب وأمة، بحاجة ماسة لان تقف وتحاسب نفسها وتعيد ترتيب أولوياتها . ماذا تريد حتى تكون . وسط ضياع يحاول إنتاج ماضي قبيح ،بكل صلف اللصوص وقطاع الطرق .


إكتب تعليق