الرئيسية | مقالات الرأي | قضايا عراقية | استفتاء بارزاني، قرصنة مخابراتیة اقلیمیة

استفتاء بارزاني، قرصنة مخابراتیة اقلیمیة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

كاميار صابر

 

ان الإمارة البارزانية مبنية على المستعمرة الكردية المزعم اعلان استقلالها في المستقبل غير المعلوم بعد الإستفتاء، تعرض نفسها لمؤامرة اقليمية تركية أو سعودية أو كلاهما معا.  فالاستفتاء المزمع إجراؤه لا يشبه أي مشروع استفتاء أو استطلاع رأي، لكنه أشبه بلعبة قمار من النوع الثقيل على حساب مصير شعب كردستان و انتقاما من الدولة العراقية. لا شك ان الأغلبية الساحقة من الشعب الكردي يرغبون في استقلال سياسي واقتصادي وطني كأبسط حقوق لشعب مضطهد طوال التاريخ. لذلك على كافة العراقيين وخصوصا العرب منهم أن يحترموا ارادة الشعب الكردي وعدم الانفعال و اللجوء الى لغة النفي و النهي و التهديد، بل يجب ان يساهموا في تأهيل و اعداد طاولة الحوار المدني الهادئ، لكي يبرهنوا ان بقاء الكرد ضمن إطار الدولة العراقية يخدم مصالح كافة الأطراف، وافضل لهم من مستعمرة تركية مماثلة لقبرص، أو كيان و إمارة ذليلة لآل سعود و اداة سياسية  قليلة الثمن لتنفيذ مخططاتهم الطائفية القبلیة المنبوذة.  

 

وبالرغم من ان سياسة الحزبين الحاكمين هي شعارات قومیة  براقة و تشدد على الطائفية، لكنهما يبذلان جهودهما بكافة الوسائل غير الشرعية، لتسويق المطامح الوطنية لشعب كردستان بغية تعزيز موقع قراصنة النفط و أولادهم في السلطة كامتداد طبيعي لمشروع نهب ثروات الشعب لعشرات السنين و حرمان الشعب من الحياة و الرفاهية. لابد ان نذكر الحقيقة التاريخية، وهي  ان الشعب الكردي في العراق كان ضحية سياسات العروبة الفاشية والقومية الشوفينية و الدكتاتورية البعثية. وتهمیشهم منذ تأسيس الدولة العراقية، حتى وصل الأمر الى حملات إبادة الجنس والتطهير العرقي،استخدام الأسلحة المحظورة ضد مدنيين عزل في القرى و المدن الحدودية فيأواخر الثمانينات، والتي سميت بعمليات الأنفال، ادی ذلك الی نسف التعايش السلمي و ظهور الفاشیة القومية ( العربیة والکردیة) .

 

لقد مارس الشعبان، العراقي و الكردستاني عيشا هنيأ و حرا كريما بعد عام 2003 و لكن ظهور التيارات الإرهابية المستوردة و الحركات الإسلامية المتطرفة (القاعدة و الدواعش) والمطعمة بالبعثيين وإدارتهم، والمیلیشیات الطائفیة والعرقیة، أدى الى إنفلات أمني، وفساد إداري فريد من نوعهما في التاريخ. فشلت الإدارة الاتحادیة في بغداد على ترسيخ دولة القانون حيث ظهرت ميليشيات رسمية و شبه رسمية من الشمال الى الجنوب كأجنحة عسكرية للكتل و الأحزاب السياسية غير خاضعين لقوانين الدولة العراقية و دستورها، مما خيب آمال الشعب و أحلامه بالأمن و الإستقرار والرفاه الاقتصادي، و بدأت التحديات بوجه الشعب واحدة تلو الأخرى و أهمها الفساد الإداري و المالي و القانوني.

 

أما الآن لا نرى الشوفينية القومية الكردية البارزانية (كردايتي)، الا الوجه الآخر لعملة العروبة الفاشية التي كان يقودها البعثیون في الربع الأخير من القرن العشرين، يسعون بكامل قدراتهم الى نهب ثروات الشعب و تنفيذ مخططات مخابراتية دنيئة ضد الشعب العراقي، و من ضمنه شعب كردستان المحاصر دوليا و داخليا، بلا مبرر قانوني أو دستوري في أجواء من الصمت و السكوت الدولي و المحلي.

 

التزمت الحكومة العراقية بالصمت تجاه نهب ثروات شعبه على أيدي عائلتي البارزاني والطالباني، والسماح  لهم بممارسة صلاحيات مطلقة و مخالفة للدستور و القوانين العراقية. فقد انتهز هذان الحزبان الفاسدان الظروف الإقتصادية و السياسية والأمنية المنهارة للدولة العراقية، و قسموا كافة أركان الحكم بينهم، ومن ضمنها السلطة القضائية حيث هناك أكثر من محكمة استئناف في اقليم كردستان. فبموجب هذه القوانين القرقوشية تمت المصادقة على نهب نفط كركوك وقسم  من نفط الموصل، و اقلیم کردستان و هما على رأس خدم عائلة أردوغان، و فخورون بشراكتهم المخيبة للأمل مع المخابرات التركية.

 

ان انهيار الاقتصاد في كردستان العراق، وصعوبة الظروف المعيشية الراهنة، دليل واضح على فشل سياسات الإقليم و تجار الکردایتي. في الوقت نفسه، يمارس البارزاني المنتهية ولايته صلاحيات رئيس الإقليم بشكل غير قانوني، وغير دستوري بالتنسيق مع صهره و ابن اخیە (نیجیرفان) يصادقون على عقود النفط، خالية من الشفافية و الشرعية. لأن مسعود البارزانى، لا يتمتع بأي حق قانوني و شرعي الا عن طريق الميليشيات المسلحة وعصاباته وعمليات الإغتيالات و التهديدات و تعطيل البرلمان المنتخب حيث يحاول تمديد فترة حكمه الأسود من ولاية الى اخرى دون وجه حق أو شرعية دستورية.

 

ففي الناحية الاقتصادية، تتمتع عائلة البارزاني وأولاده بإمكانيات واسعة تفوق عشرات المليارات من الدولارات أثر اتفاقاته المشبوهة مع شركات تركية و خليجية. يشبه قصره بالنوادي الليلية للقمار الخاسر مع شركات تفوق القدرات العقلية للبارزاني و شرکائە (بما فيهم أولاد الطالباني ) في الحسابات الإقتصادية و الإدارية.

 

يعمل البارزاني و اعوانە على الإستمرار بسياسات النهب و السلب و المتاجرة بمصير الشعب و مقدراته و قوته دون العودة الى البرلمان و ممثلي الشعب، والأحزاب الكردية و حتى الدولة الفدرالية مستندا على ميليشياته العسكرية، و أجهزته الأمنية و المخابراتية. إن احتلال عاصمة الإقليم بالقوات العسكرية والأمنية و تعطيل البرلمان و وقف عمل وزراء حركة التغيير في الحكومة المحلية دليل واضح على عدم قناعة البارزاني و میلیشیات الکردایتي بحكم القانون و الديمقراطية و حرية التعبير. لذلك يحاول البارزاني وأزلامه ومهرجوه أن يلعبوا على الأوتار الحساسة و الروح القومية للشعب الكردي و تخديرهم بالأكاذيب و الشعارات المزینة المنبثقة من رؤية عرقیة وطائفیة تفتقر الى ابسط اركان دولة مدنية معاصرة.

 

الإتفاقات المشبوهة بين البارزاني والأتراك، و قيادة الدواعش للسيطرة على مدينة الموصل وابادة الايزيديين في سنجارعلامة سوداء في وجوههم ولا يبرر شعاراتهم القومية الشوفينية ضد الجيش العراقي و میلیشیات الحشد الشعبي. فلجأ  البارزاني الى هذا الإستفتاء الوهمي الغير هادف نحو الإستقلال أو الإنفصال عبارة عن لعبة قذرة و مساومة دنيئة على مصير شعب كردستان و تسويق المشاعر القومية لتحقيق أهداف مشبوهة و مكتسبات شخصية، حزبیة، قبلیة وعائلیة. لايستنكر بارزاني و لا أعوانه المقربين بأن هذا الإستفتاء مجرد استبيان رأي للشعب الكردي حول مستقبله، أي بلسان أوضح يقول: دعونا نسرق ثروات الشعب و بنفط كركوك و الموصل سوف نعزز موقفنا كي نأخذ حصة أكبر من نفط البصرة و العمارة.

 

على المستوى الحزبي، يقوم البارتي( حزب البارزاني) بتغطية فشله الإداري و الدستوري و الإنهيارات العسكرية (سنجار) والإقتصادية و الديون المتراكمة للشركات و الموظفين الحكوميين عن طريق مشروع قومي فاشل طرحه على أحزاب كردية ذوي نفوذ محدود بدلا من برلمان شعبي منتخب. أما الأهداف الثانوية التي يعمل الحزب على تحقيقها فهي لإظهار البارزاني كبطل قومي و نمر ورقي أمام الحكومة العراقية الغارقة في الفساد، و اجبارها على تنازلات، أو الحصول على امتيازات أو مناصب سيادية لأهله و إعوانه.

 

إن تقصير دور حيدر العبادي كرئيس للوزراء في بغداد، و عائلة الطالباني في السلیمانیة، دليل واضح على تورطهم في صفقات غير مشروعة مع البارزاني المنتهية ولايته، أو عدم قدرتهم على مواجهة الهيمنة التركية و حماية شعب كردستان و مواطنيه من دنس قراصنة الکردایتي. إن تسويق كلمة البيشمركة ماهو الا تجارة دنيئة باسم ابناء الشعب الكردي و التوغل في صناعة الموت و تجارة الأسلحة و تهريب النفط لجمع أرصدة مالية خارج البلاد.

 

یجب أن يكون تعزيز روح الإنتماء الى العراق و الدولة العراقية عند أبناء الشعب الكردي من أولويات الحكومة العراقية، لأن الشعور بعدم الإنتماء الى العراق لم تنبت من الروح القومي أو ولاء الشعب الكردي الى الإقليم. لا شك ان زمن الانتماءات والتعصب العرقي و القومي قد ولى و الى الأبد في الدول المتقدمة والتعريف المعاصر للوطن يتمخض في المواطنة، وتحقيق الأمان و الرفاهية و الحياة الكريمة لكافة المواطنين دون أي تمييز عرقي أو ديني أو طائفي، طبقا لبنود ميثاق حقوق الإنسان و الحفاظ على كرامة الإنسان دون تفريق، مايدل على وعي الشعب و مؤشرا على رقي نظام الحكم. وغياب دولة المواطنة أدى إلى الهجرة الجماعية المستمرة نحو الدول الغربية. فغالبية الشعب العراقي يحلمون بالهجرة و اللجوء الى الدول الغربية و هم مستعدون للتنازل عن عراقيتهم و کردستانیتهم و ترابهم و نفطهم و تاریخهم، حالما تتاح الفرصة لهم بالهجرة ليعيشوا حیاة کریمة و بالرفاهیة.

 

إن غياب الشعور بالإنتماء لدى الشعب الكردي تجاه العراق، كان و لازال نتاج طبيعي للإضطهاد السیاسیی، الفكري، الثقافي والحملات العسكرية الواسعة تحت راية العروبة و القومية الشوفينية عبر العقود الأخيرة في القرن العشرين و الحروب المتتالية في عهد النظام السابق. تعتبر هذه المهام من أولويات مجلس النواب العراقي و الحكومة المركزية و طرح الدلائل و المستمسكات الرسمية و إعادة رد الإعتبار الى المواطن الكردي و عدم فسح المجال للحركات القومية الشوفينية (الکردایتي)، حيث يؤهل الرأي العام الكردي لمعاداة الحكومة المركزية و يروج بأن (المالكي و العبادي) وراء تجميد ميزانية الإقليم حقدا و كرها على الشعب. لكن واقع الأمر يؤكد أن هناك إمارة مصغرة من أبناء البارزاني داخل حكومة الإقليم (مع عائلة الطالباني)،يبيعون النفط لحسابهم الخاص بالاشتراك مع السلطات الترکیة، بعيدا عن عيون الحكومة المركزية و البرلمان الكردستاني. ما يثير السؤال و الاستفهام، هو لماذا هذا الصمت العراقي أمام نهب ثروات النفط و تجويع ابناء الشعب الكردي دون التطرق الى الحقائق و الإحصائيات المتوفرة لديهم. كان على أقل تقدير أن يقدموا بيانات قرصنة النفط و الاجتهادات اللاقانونية لقراصنة الكرد ، وهي شراكة علنية و غير مباشرة في هذه الجرائم بحق شعب العراق جميعا.

 

مع اقتراب الجيش العراقي و القوات الأمنية من نهاية الحرب على داعش، يجب على الحكومة العراقية بذل جهودها و اقرار خطط استراتيجية لإستعادة حقوق الشعب الكردي على أثر الفساد اللامسؤول في الإقليم. حيث بامكانها ملاحقة التهريب المستمر للنفط في المحافل الدولية و انهاء هذا النهب الاقلیمي المستمر و اغتصاب حقوق الشعب و حرمانهم من الحياة تحت راية الإستقلال، الإنفصال و فاشیة الكردایتييجب ان يكون هناك نهاية للمجاملات السياسية و الصفقات السرية مع القيادات الكردية لتعزيز تحالفات حزبية و الحفاظ على المصالح والمناصب الشخصية.يمكن فضح و إدانة المسؤولين عن سقوط الموصل و مجزرة سنجار في الإنتخابات القادمة من قبل أبناء الشعب و الأطراف السياسية.

 

إن الإستفتاء المزعوم من قبل البارزاني ما هو الا قناع سافر للقراصنة الکردایتي، التستر علی فشله الذریع في السلطة، خلط الاوراق المحلیة و الاقلیمیة، دیمومة النهب المستمر و من ضمنهم تجار الحرب و محاولة لاختلاس الأموال العامة مع فلول طامعة في قيادة الإتحاد الوطني والأحزاب المحلية الكارتونية، للحفاظ على المصالح الفردية و العائلية، بعيدة كل البعد عن مصالح الشعب الكردي و مقدراته. ان أبناء مدينتي أربيل ودهوك،لایستطیعون اعلان اعتراضهم على الاستفتاء خشية الاختطاف، الاغتیال،التعذيب والإرهاب الفكري المنظم. بحق المعلنين اعتراضهم على آلية الإستفتاء ومهزلة البارزاني-التركي هم أهالي السليمانية و كركوك و كرميان  وحلبجة، ای ما یسمی بمناطق نفوذ الاتحاد و التغییر. الإعتراض لم و لن يكون نتيجة إنتمائهم للعراق أو عدم انتمائهم للإقليم، بل يختارون بين السيء والأسوأ.

 

لايتمتع البارزاني بربع أصوات مواطني الإقليم (رغم كافة التزويرات والتلاعبات الرسمية التي يمارسها عناصر حكومية وحزبية في تلك المناطق)، كذلك يريد بارزاني أن يتصرف بإسم شعب كردستان و هذا ما سهله له حيدر العبادي ليمارس صلاحياته كرئيس منتهي ولايته قانونیا و دستوریا. ويهدف البارزاني و حزبه الى سؤ استغلال الروح القومية و الفكر الثوري ليقلبه رأسا على عقب الى صدى فاشي للكردايتي كغطاء آمن للخروقات القانونية، الدستورية و الفساد الإداري المتراكم من قبل أزلام و عصابات عائلته.

 

والأسوأان وسائل الإعلام المأجورة يؤكدون على أن مفهوم البطل القومي لا يزال يلعب دوره في التاريخ، وأن الوجدان الجماهيري يعاد تشكيله في مصانع الدعاية التابعة للسلطة البارزانية و التي تكرر على مسامع هذه الجماهير صباح و مساء أن رئيس الإقليم المنتهي ولايته هو الزعيم الملهم، والقائد الفذ، والربان الماهر، وهو وحده من بين الملايين، القادر بـ"حكمته وبصيرته" على توجيه دفة السفينة للنجاة بالإقليم في"بحرالظلماتويطلب من أنصاره أن يروجوا هذه القصص عبر مواقع التواصل الإجتماعي و القنوات الإعلامية و الأقلام الریعیة المأجورة. و ماهو الا دونكيشوت العصر و لا حضور له الا في القصص الخيالية.

 

في الحقيقة كل هذه السياسات تهدف الى امتصاص المعارضة الجماهيرية و توسيع صلاحيات أعوانه و عائلته في هدر الأموال العامة و سرقة أكبر كمية ممكنة من ثروات الشعب و ايداعها في أرصدته في البنوك الأجنبية. كذلك يشوهون صورة الحكومة المركزية أمام الشعب الكردي و ينفذ الجزء الأكبر من المؤامرات الإقليمية ضد وحدة شعب العراق و إضعاف قدراته الإدارية امام المجتمع الدولي، وادامة المستعمرة التركية. لأنه من الصعب ان يتجرآ البارزاني على اعلان حماقاته السياسية و اجراء الإستفتاء في موعده المقرر دون العودة الى البرلمان و المصادقة علیە و دون تنظيم البيت الكردي، وخصوصا الحزبين المعارضين (حركة التغيير والجماعة و مجموعة من القيادات السياسية في الإتحاد الوطني)، لأنها ستكون مجازفة غير (مدروسة، وغيرعقلانیة و غير منطقية)، بل ستكون کارثیة.

 

في الظروف المتأزمة الراهنة، لا خيار أمام شعب كردستان غير البقاء ضمن اطار عراقي والعمل على تحقيق حقوق المواطنة و العدالة الإجتماعية (خصوصا في تقسيم الثروات) لكافة العراقيين كردا و عربا.

تجربة اقليم كردستان غنية بالفساد و الحكم القبلي للميليشيات الكردية خلال ثلاثة عقود الماضية مما أدى الى تجويع أبناء الشعب، وعدم توافر فرص العمل، و فقدان الثقة بين شعب كردستان و قياداته الفاشلة و الفاسدة.

 

ان موضوع الإستقلال مشروع قومي متعدد الأبعاد و الزوايا، ويحتاج الى قيادات سياسية وطنیة غير متعصبة تتسم بالحكمة وبعد النظر، لها قابليات على الحوار العقلاني المتمدن على المستوى المحلي والدولي، بعيدا عن المهاترات الصبيانية و التهديدات الزائفة و غير اللائقة بمبادئ الثقافة الوطنیة و التاريخية للشعب الكردي. ومن المستحيل أن تكون قابليات البارزاني وحزبه الفاسد بالمستوى المطلوب لتنفيذ هذه المهام التاريخيه لأننا لا نرى منجزات في تاريخهم الا الإنهيار، الفشل، العمالةوالسرقة. وآخر منجزاتهم في هذا الخصوص هي قيادة قرصنة النفط و تجويع شعب كردستان بالتعاون و التنسيق مع المخابرات الترکیة.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من قضايا عراقية

Newsletter