الرئيسية | صحافة | صحف عراقية وعربية | اندفاع دولي نحو العراق وسط حرب الانتخابات

اندفاع دولي نحو العراق وسط حرب الانتخابات

tcb
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
اندفاع دولي نحو العراق وسط حرب الانتخابات

بغداد ـ «القدس العربي» ـ مصطفى العبيدي: تجدد الاهتمام الدولي بالشأن العراقي هذه الأيام من خلال توافد المبعوثين والمسؤولين الأجانب لبحث تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة.

فقد شهدت العلاقة بين حكومتي العراق وإيران تطورا جديدا في العلاقات العسكرية، من خلال زيارة وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إلى بغداد ولقاءاته بالمسؤولين العراقيين، وبحث معهم مواضيع تتعلق بأمن المنطقة وتوقيع عدد من الاتفاقيات في التعاون العسكري بين البلدين، ومنها مساهمة إيران في إعادة هيكلة الجيش العراقي لمرحلة ما بعد «داعش». وأكد حاتمي أهمية تشكيل «لجنة مشتركة عليا» للتعاون الدفاعي بين إيران والعراق، كما حضر اجتماع «اللجنة الرباعية» التي تضمّ إيران والعراق وروسيا وسوريا. وربط مراقبون بين اجتماع اللجنة الرباعية وبين دعوات لتشكيل جيش إسلامي برعاية أمريكية للعمل في سوريا، وعزز ذلك إعلان مستشار الأمن الوطني فالح الفياض «ان موقف بغداد سيكون ضد ارسال قوات عربية إلى سوريا، وان هناك تنسيقا بين الحكومتين العراقية والسورية وترابطا في الساحتين».

وتأتي هذه الاجتماعات بالتزامن مع قيام المقاتلات العراقية الحربية بتوجيه ضربات جوية استهدفت مواقع لتنظيم «داعش» داخل الأراضي السورية، وصفها مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، انها تأتي «لوجود خطر من التنظيم على الأراضي العراقية».

وليس ببعيد، فقد وصل إلى بغداد المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمكافحة «داعش» بريت ماكغورك، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى أندرو بيك، للاجتماع مع كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين العراقيين وللإطلاع على أوضاع العراق بعد تحرير أراضيه من «داعش» وتعزيز الإجراءات على الحدود مع سوريا. وكان ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأمريكي، أعلن «أن بلاده ستعمل على الحد من التدخل المتفاقم لإيران ليس فقط فى سوريا ولبنان بل فى أماكن أخرى أيضًا».

ويذكر ان القمة العربية الأخيرة في السعودية جددت التأكيد على أن أمن العراق واستقراره وسلامة ووحدة أراضيه، حلقة مهمة في سلسلة منظومة الأمن القومي العربي، ودعمه في جهوده للقضاء على الإرهاب، مشددة على تحقيق المصالحة الوطنية عبر تفعيل عملية سياسية تفضي إلى العدل والمساواة.

وأمنيا، أعلن العبادي، عن «إطلاق عملية عسكرية واسعة لتطهير مناطق أعالي الفرات ومنطقة الجزيرة وصولاً إلى الحدود السورية للاستمرار بملاحقة عناصر التنظيم ومخابئهم وأعتدتهم وهدفنا حماية الأراضي العراقية».

وقد تمكنت القوات الأمنية من قتل 22 داعشياً في كمين، خلال محاولتهم التسلل عبر الحدود غرب الموصل، كما تمكنت من القاء القبض على عناصر من الخلايا النائمة وأسلحة في الجانب الأيمن من الموصل.

وفي المقابل، شن عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي عدة هجمات منها اعتداء على مركز شرطة في ناحية الاسحاقي في محافظة صلاح الدين، كما هاجم التنظيم قرية، في بادوش التابعة للموصل، وسيطروا عليها لفترة قبل طردهم من قبل القوات الأمنية. بينما وقعت معارك عنيفة بين القوات الأمنية وتنظيم «داعش» قرب الحويجة جنوب غربي كركوك.

ومع انطلاق حرب الدعاية للمرشحين في الانتخابات المقررة في ايار/مايو المقبل، بدأت مواجهات شرسة بين الأحزاب في الشوارع وعبر الجيوش الالكترونية في شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، لمحاولة التلاعب وتضليل المواطنين، تعتمد التسقيط والتشهير والتهديد وإثارة الفضائح الجنسية عبر الانترنت أسفرت عن انسحاب بعض المرشحين والمرشحات من الانتخابات، وتخريب وسائل الدعاية التي غزت الشوارع بشكل فوضوي، اضافة إلى تعرض بعض المرشحين لمحاولات اغتيال أو استهداف أو ضغوط للتراجع عن الترشيح.

ولم تنفع تحذيرات مجلس القضاء، للمرشحين من «أسلوب التسقيط» في الدعاية الانتخابية. بينما دعت مفوضية الانتخابات، الأجهزة الأمنية، إلى محاسبة القائمين بتمزيق البوسترات. كما قررت المفوضية «إلغاء نتائج أي تحالف سياسي أو حزب أو مرشح من المحطة التي يثبت فيها رسمياً قيامه بالعبث أو محاولة تخريب أجهزة العد والفرز الالكتروني».

وقد قوبلت التكاليف الباهضة للدعاية الانتخابية بالسخط والغضب من المواطنين في وقت يعاني ملايين الفقراء من الجوع والعوز وسط دمار المدن المحررة. كما يلاحظ ان القوى الفاسدة والفاشلة المستفيدة من السلطة، تعمد وبقوة إلى زرع اليأس لدى الجمهور من التغيير وصعود وجوه نزيهة وتشجع عزوفه عن المشاركة فيها.

وازاء تضارب دعوات بعض المراجع الدينية حول الموقف من المشاركة في الانتخابات، أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ان «مقولة (المجرب لا يجرب) يجب أن تطبق، وأن كلام المرجعية يجب أن يعلو فوق صوت الفساد» وذلك ردا على محاولة بعض القيادات الشيعية الالتفاف على دعوة المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بعدم انتخاب القيادات القديمة لفشلها وفسادها. وبدوره دعا المجمع الفقهي لكبار علماء الدعوة والإفتاء لأهل السنة، العراقيين إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات ولو بنية «تقليل الفساد».

وحول أزمة الإقليم مع بغداد، أعلنت قيادات كردية عن قرب عقد لقاء بين الطرفين في بغداد لتقليل فجوة الخلافات بين بغداد وأربيل، إلا ان حكومة بغداد حسمت الجدل حول مشاركة البيشمركه في إدارة المناطق المتنازع عليها، وذلك بإعلان حصر الملف الأمني فيها بالقوات الاتحادية فقط .

ولا تزال الخلافات الداخلية والخارجية بين الأحزاب الكردية تعصف بها مع بدء حملة الدعاية للانتخابات، وسط انتقادات واسعة لتشظي تلك الأحزاب في تحالفات جديدة وبعضها مع كتل عربية، ولأول مرة، وليس في كتلة كردية واحدة كما حصل في الانتخابات السابقة مما سيؤدي إلى تقليل مقاعدها في البرلمان الاتحادي. وتعول قوى كردية صاعدة على الانتخابات لتغيير هيمنة الحزبين الرئيسيين القديمين على الإقليم، بهدف إصلاح الأوضاع في كردستان.

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من صحف عراقية وعربية

Newsletter