الرئيسية | مقالات الرأي | الصمت العراقي ٢٠١٨

الصمت العراقي ٢٠١٨

tcb
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الصمت العراقي ٢٠١٨

محسن الشمري*

 

العراقيون على الطريق الصحيح فاحذروا صمتهم، من شدة ماحل بهم بعد ٢٠٠٣ ، كرروا حالت الصمت التي مارسوها مع نظام صدام فخرج من دفة الحكم الدموية، فلولا ذلك الصمت لما استطاعت قوى الاحتلال على التفكير في دخول الحدود وإسقاط الدكتاتور.

 

اثبت العراقيون ، لمن ينسب إسقاط الدكتاتور لغيرهم ، انهم وحدهم القادرون على تغيير المعادلة ورفع من يشاؤون فلا تنضب الحضارة والتحضر من عروقهم مهما حل بهم من الآلام.

 

لم تغير معدن العراقي ، كل تلك الحروب والجوع والظلم والاستبداد، بابل والوركاء وأور وأكد والموصل والحيرة والكوفة والبصرة وبغداد وسامراء واربيل والسليمانيه وكركوك مازالت تكتنز في بيوتها وشوارعها الكثير من الفنون والجواهر التي تبعث النور والامل والتي تنبض بالحياة .

 

الصمت العراقي ، مزيج من الالم و المرارة والحرمان ، لكنه ابلغ من أي كلام واقوى من أي سلاح ، ومن لم يسمع انين الصامتين سيكون مصيره لا يختلف كثيراً عن صدام ونظامه وعن الذين خرجوا بالأمس من قوائم الفائزين.

*وزير سابق

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من مقالات الرأي

Newsletter